DSpace
 

Dspace de universite Djillali Liabes de SBA >
Mémoire de Magister >
Droit >

Please use this identifier to cite or link to this item: http://hdl.handle.net/123456789/700

Titre: سلطات القاضي في الدعوى الإدارية
Auteur(s): MALAH, Soraya
KHARADJI, Mustapha
Issue Date: 9-Dec-2014
Résumé: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين بادئ ذي بدء نشكر الله سبحانه وتعالى الذي أعاننا على أداء هذا الواجب العلمي ووفقنا في إنجاز هذا العــمل المتواضع ونتقدم بجزيل الشكر والعرفان إلى الأستاذ المشرف الدكتور " كراجي مصطفى" لما أفادنا به من نصائح وتوجيهات قيّمة طيلة إنجاز هذا البحث العلمي، والتي كان لها أبلغ الأثر في إنجازه بهذه الصورة، فجزاه الله عنا خير الجزاء. كما نتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى الأستاذ الدكتور "مكلكل بوزيان" لقبوله تقييم وترأس لجنة مناقشة هذا البحث ونتوجه بالشكر والتقدير إلى عضو لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور "ميلوى الزين" على تفضله بقبول قراءة ومناقشة هذه المذكرة. ولا يفوتنا أن ننسى في هذا المقام العلمي أن نشكر الحضور على قبولهم الدعوة لحضور معنا مناقشة هذه المذكرة. أما فيما يخص موضوع مذكرة الماجستير الذي نحن اليوم بصدد مناقشته فإنه يتمثل في: سلطات القاضي في الدعوى الإدارية الذي يعتبر من المواضيع الهامة في المنازعات الإدارية، ذلك أن القاضي الإداري وهو بصدد فصله في الدعوى الإدارية، يستعمل سلطات عديدة تعبر عن دوره الذي يلعبه عند توجيهه لإجراءات هاته الدعوى خصوصا و أن هاته السلطات قد تضيق وتضعف وقد تقوى وتتسع في مواجهة أعمال الإدارة والأفراد العاديين. إن اتساع فعالية هاته السلطات من خلال رقابة القاضي لإجراءات الدعوى الإدارية تمكنه من بسطها لمشروعية الأعمال القانونية التي تقوم بها الإدارة، وهذا مؤشر إيجابي على حسن ونية وإرادة الدولة في ترقية الحقوق والحريات وضمان التمتع بها فعليا. فعندما توضع الدعوى الإدارية أمــــــــام القاضي الإداري، يجد نفسه في مهــــمة جسيمة وشـــــــــــاقة حيث يذهب تفكيره لكيفية توظيف سلطاته خاصة أمام الإدارة العامة. إذ لا يمكن للقاضي الإداري أن يفصل في المنازعات الإدارية إلا إذا كان ملما بمشكلاتها اليومية، وعلى درجة عالية من المعرفة والاطلاع بالإدارة نفسها. ومن ثمة فتوظيف القاضي لسلطاته المختلفة والمتعددة لها دور إيجابي في تسيير الخصومة بشرط أن يدخل مايراه مناسبا في هاته الدعوى. من ذلك تظهر الأهمية العلمية لهذا الموضوع في كونه يحاول دراسة قواعد تتميز بالصعوبة لأنها ذات طابع تقني عملي أكثر منها قانوني، خاصة وأنها تتعلق بالسلطات والصلاحيات التي يتمتع بها القاضي الإداري والتي منحها له القانون وتبقى مرهونة بكيفية تفعيل تطبيقها. ولكل ما تقدم فإن الإشكالية التي انطلقنا منها في هذه الدراسة تتمحور حول مدى إمكانية القاضي الإداري في التدخل من أجل مراقبة سير الخصومة منذ بدايتها إلى غاية نهايتها وكل ذلك من أجل الوصول إلى حل للنزاع وإقامة نوع من التوازن المطلوب وإن لم يكن بالشكل الكافي بين ادعاءات المدعي ودفوع المدعى عليه. وقد اقتضت الضرورة المنهجية تقسيم الدراسة إلى فصلين وذلك بالاعتماد على الخطة الثنائية فخصصنا الفصل الأول لسلطات القاضي الإداري قبل النطق بالحكم والفصل الثاني لسلطات القاضي الإداري عند النطق بالحكم. وتطرقنا من خلال الفصل الأول إلى سلطة القاضي الإداري في التحقيق. ذلك أنه يعد المجال الخصب لنشاط هيئات قضائية متعددة من قاضي موضوع وقاضي مقرر بالإضافة إلى محافظ الدولة بحيث أن جهود هؤلاء تتضافر أثناء هذه الفترة لإجلاء كل غموض تتعرض له الدعوى الإدارية عند تهيئتها للفصل فيها. فللقاضي الإداري سلطة الحسم في مسألة القيام بهذا الإجراء من عدمه و صلاحية تحديد الآجال وتبني أي تدبير من تدابير التحقيق سواء كانت مباشرة، إذ يمكن له أن يعكف على تنفيذ أعمالها وهي عديدة منها ما ذكره المشرع في ق إ م إ كالمعاينة والانتقال إلى الأماكن وسماع الشهود والاستجواب، ومنها ما تركه لاجتهاد القاضي الإداري خدمة في ذلك للسير الحسن للعدالة وقصد الوصول للحل القانوني، أو غير مباشرة فيتم تفويض أعمالها لهيئة غير القاضي الإداري، ذلك أنها تتطلب تكوين علمي ومعرفة خاصة لا تتماشى مع طبيعة تكوين هذا الأخير كمضاهاة الخطوط والخبرة القضائية. وبإمكانه كذلك إدخال ما يراه مناسبا في هاته الدعوى، بأن يوجه مثلا أوامر للإدارة عن طريق مطالبتها بتقديم المستندات الموجودة تحت يدها، لكن هاته السلطة تبقى محدودة إذا تعلق الأمر بسرية الشيء العمومي المرتبطة بأسرار الدفاع الوطني أو مسألة السر المهني أو الطبي. وله أن يلجأ إلى استخلاص القرائن القضائية من أجل بناء حكمه الصادر بشأن الدعوى المقامة أمامه، خاصة وأن هاته القرائن يستمد القاضي من خلالها الأدلة المختلفة التي تساعده على الفصل في هاته الدعوى. أما بخصوص الفصل الثاني فقد تطرقنا إلى الحكم الصادر في الدعوى. والذي يضع نهاية لها على الأقل بالنسبة للمحكمة التي تنظر فيها. ذلك أن القاضي الجيد هو الذي يعمد إلى احترام القانون الوضعي مستوحيا دائما العدالة وعاملا على تحقيقها في حلوله و أحكامه من خلال بناءه للحكم الصادر في الدعوى بناءا سليما معتمدا على منهجيته واقتناعه شخصيا بذلك، حيث أن الفقيه Letourneur يقول بأن الاقتناع الشخصي هو "نوع من نفاذ البصيرة لمعطيات المنازعة القانونية والواقعية، ويكون على درجة عالية من الوضوح، بحيث يبدو متقاربا من المعاني الأخلاقية والجمالية والفنية". وسلطة القاضي الإداري في الحكم قد تتسع وتضيق تبعا لنوع الدعوى، فبالنسبة لدعاوى القضاء الكامل لابد أن نفرق بين ما إذا كانت هاته الدعوى عينية أو شخصية، فإذا كانت شخصية فيكون موضوع الحكم هو إدانة الإدارة بدفع مبلغ من النقود على سبيل التعويض وإذا كانت عينية فإن سلطاته تتسم بالسعة بحيث لا يترك مجال واسع لحرية الإدارة في تنفيذ الحكم الصادر ضدها ويحدث ذلك في المنازعات الضريبية والانتخابية. ولا قيمة للقرارات القضائية الإدارية بدون تنفيذها وإلا فما الجدوى من اجتهاد القاضي الإداري في إيجاد الحلول الناجعة لحماية الحقوق الأساسية والحريات العامة، إذا كان مصير قراراته هو عدم الاعتراف بها، لذا مد المشرع القاضي الإداري وسائل لجبر الإدارة على التنفيذ، فمنح له الأوامر التنفيذية وأصبح بإمكانه النطق بالغرامة التهديدية وترك له الحرية في تقديرها. واستلزم الأمر كذلك الوقوف أمام جزاء لامتناع الإدارة عن تنفيذ هذه الأحكام والقرارات، إذ أنه يحق للمتقاضي في تقديم شكوى جزائية ضد الطرف الممتنع طبقا لنص المادة 138 مكرر من ق ع ويمكن مسائلة الموظف من قبل الإدارة بأن توقع ضده عقوبة تأديبية على أساس أن مخالفة حجية الشيء المقضي به من جانب الموظف تتنافى مع واجبات الوظيفة العامة. وعلى هذا الشكل كانت دراستنا لموضوع سلطات القاضي في الدعوى الإدارية والذي توصلنا من خلاله في الأخير إلى خاتمة حاولنا أن نبرز فيها أهم النتائج المستخلصة من وراء هذه الدراسة ويمكن أن نوجز أهم هذه النتائج فيما يلي: *إن توزيع أعمال التحقيق على أكثر من هيئة يساهم في التخفيف من الضغط الذي قد يقع فيه قاضي الموضوع، فتساعده تلك الهيئات في فك رموز القضية والفصل في موضوعها بالرغم من عدم المساواة في آجال إيداع التقارير لكل من القاضي المقرر ومحافظ الدولة، إذ أن الأول لم يحدد له ميعاد لتقديم تقريره بعكس الثاني والذي قيد بشهر واحد للقيام بذلك ابتداء من يوم تسلمه ملف الدعوى. *إن ق إ م إ منح للقاضي الإداري دور إيجابي في سبيل تسيير إجراءات التحقيق المأمور بها خاصة سلطته في توجيه الأوامر للإدارة، إلا أن أكبر تحدي يواجه القاضي هو امتناع هاته الإدارة على تبرير أعمالها والتذرع بقاعدة السرية ومسألة أعمال نزع الملكية للمنفعة العمومية. *كما قد يجد القاضي نفسه ملزما بالاستعانة بوسيلة من وسائل التحقيق كأن يلجأ مثلا إلى تعيين خبير فيصبح هذا الأخير طرفا مؤثرا في قرار القاضي ويصطاد القاضي هنا في مجال غير مجاله، لكن قد يستبعد القاضي نتائج الخبرة ويقوم بتسبيب حكمه في هذا المجال، وهذا من بين الأمثلة التي تبرز حرية القاضي في تكوين قناعته الشخصية وفي اتباع نتائج التحقيق التي يطمئن إليها، بشرط أن يوضح الأسباب التي اهتدى إليها. *يشهد الإطار القانوني الذي نص عليه ق إ م إ على مجموعة من الإحالات، هاته الأخيرة أظهر الجانب العملي أنها تثير العديد من المشاكل في مرحلة تطبيقها والتي لم يؤخذ فيها بعين الاعتبار خصوصية القضايا الإدارية ولا طبيعة مواضيعها، وخاصة فيما يتعلق بالإحالة المنصوص عليها في المادة862 من ق إ م إ إلى تطبيق نص المادة 164/03 والتي تنص على إمكانية رفع دعوى مضاهاة الخطوط ضد المحرر العرفي (نفس الأمر للمادة 858 من ق إ م إ الخاصة بالتزوير في المحرر العرفي). *إن النصوص القانونية لم تحدد لنا بدقة ما هي مهام محافظ الدولة، وإنما اكتفت بالرجوع إلى إسنادها لنفس مهام النيابة العامة وفي ذلك إحالة مرة أخرى، مما يفتح المجال لطرح عدة تساؤلات حول ما المقصود بهذه المهام، هل هي مجرد مطالبة المحافظ بتطبيق القانون أو هناك مهام تتعدى ذلك. *إن المشرع قد وُفِّق منذ البداية في وضع حلول عملية لمشكلة امتناع أو تأخير الإدارة في تنفيذ أحكام الإدانة المالية. وتتميز هذه الحلول بكونها خالية من الصعوبة والتعقيد. *وبالنظر إلى ما تضمنه ق إ م إ من مبادئ جديدة أهمها سلطة الأمر وسلطة الأمر بتوقيع الغرامة التهديدية، فإن ذلك يعد ثورة في مجال تنفيذ الأحكام الإدارية. ويمكن القول أن القضاء أصبح بهذه المبادئ الجديدة قضاء تنفيذيا تمتزج فيه منازعات الإلغاء بمنازعات التنفيذ وبالنتيجة سيتم التقليل من ظاهرة تسلسل الطعون القضائية وهذا ما يصب في مصلحة المحكوم له وفي مصلحة القضاء. *كـــــما أن الاعتراف بــهــــاتين السلـــطــــتين للقــــاضي الإداري ســيقرب قضاء الإلغـــــاء من القضاء الكامل، حيث لن تقف سلطة القاضي الإداري عند حد إلغاء القرار غير المشروع، وإنما سيتجاوز ذلك إلى تعيين حقوق المدعي وتحديد ما يتوجب على الإدارة الوفاء به. ولا يمكن بأي حال من الأحوال التشكيك في هذه النتيجة بدعوى أن تحديد هذه الحقوق هو نتيجة حتمية لإلغاء القرار الإداري، وأن الالتزامات المفروضة على الإدارة هي مجرد آثار طبيعية لهذا الإلغاء. والاعتراف بهما كذلك سيغير من العلاقة الموجودة بين القاضي الإداري والإدارة ويغير من المرحلة التي تميزت بما أبداه القاضي الإداري في مواجهة الإدارة من حياء ومجاملـــة، ســواء بذريعة الفصل بين السلطات أو بذريعة عدم وجود أي نص قانوني، لتحل محلها مرحلة من أبرز سماتها وقوف الإدارة مع الأفراد أمام القاضي الإداري على قدر كبير من المساواة. *وإذا كانت دعوى المسؤولية الجنائية تعبر عن مدى إحساس المشرع الجزائري بمشكلة التنفيذ ضد الإدارة العامة، فإن ثمة معوقات تقلل من فاعلية هاته المسؤولية في ضمان تنفيذ الأحكام القضائية ومن أهمها اشتراط القصد الجنائي. فمن الصعب إثبات هذا القصد بالنظر إلى طبيعة الوظيفة الإدارية. في ظل النتائج المتوصل إليها ارتأينا إدراج بعض التوصيات والاقتراحات التي نأمل أنها تعمل على الارتقاء بأداء القضاء الإداري الجزائري، وكل ذلك بهدف حماية مبدأ المشروعية وهي كالتالي: * تفعيل دور محافظ الدولة في الجزائر بشكل أكبر من الناحية العملية، من خلال ما يقوم به من مساعي وإرشادات في سبيل حل النزاع الإداري، والاطلاع على ما توصل إليه من القضاء المقارن واعتماده في مساعيه. *من المستحسن تسليط الضوء أكثر على بعض السلطات التي منحت للقاضي الإداري الاستعجالي في مجالات جد مهمة لم تُخَص بالاهتمام اللازم بموجب القانون رقم 08/09 ونخص بالذكر الاستعجال المتعلق بالحريات الأساسية، والاستعجال ما قبل التعاقدي، ولا سيما المواعيد الخاصة به. ونقترح ألا تقتصر على ما قبل إبرام العقد، بل لابد على القاضي أن يبسط رقابته عليها بعد توقيع العقد، حتى لا تفوت الإدارة الفرصة على الأفراد للمطالبة بحقوقهم، بالإسراع إلى إبرامه رغم عدم المشروعية. *يحبذ أن يتولى القاضي الإداري بنفسه مسألة المتابعة التأديبية للموظف الممتنع عن الامتثال لحكم القانون ولتنفيذ أحكام القضاء، وذلك من خلال محكمة تأديبية خاصة على مستوى المحاكم الإدارية بتحريك مسؤولية الموظف أمامها مباشرة.
URI: http://hdl.handle.net/123456789/700
Appears in Collections:Droit

Files in This Item:

File Description SizeFormat
resume.pdf48,68 kBAdobe PDFView/Open
View Statistics

Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.

 

Ce site utilise la plate-forme Dspace version 3.2-Copyright ©2014.